الفاضل الهندي

125

كشف اللثام ( ط . ج )

( فلا كلام ، وإلاّ رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجّلها أربع سنين ويبحث عنه الحاكم هذه المدّة ) في الجهة التي مضى إليها إن تعيّنت ، وإلاّ ففي الجهات الأربع ( فإن عرف حياته صبرت أبداً ) إلى أن يفارقها بموت أو غيره ، أنفق عليها أم لا . ( وعلى الإمام أن يُنفق عليها ) مدّة التربّص وبعدها ( من بيت المال ) إن كانت فقيرة ولم ينفق عليها أحد ، لأنّه من أعظم المصالح المنصوبة لبيت المال ( وإن لم يعرف حياته ) طلّقها الحاكم و ( أمرها بالاعتداد عدّة الوفاة بعد الأربع ) سنين ( ثمّ ) إذا انقضت العدّة حلّت ( للأزواج ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع . ( ولو صبرت بعد الأربع غير معتدّة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد متى شاءت ) بأمر الحاكم ، بمعنى أنّ رضاها بالتربّص لا يدفع اختيارها الفراق ، للأصل والعموم . وفيه إشارة إلى أنّه لا يحتسب من العدّة إلاّ ما تعتدّه من الأيّام بعد إرادة الفراق والاعتداد ، فلو مضى بعد الأربع أربع أُخر فصاعداً أو نازلا ثمّ شاءت ، اعتدّت بأربعة أشهر وعشرة أيّام أُخر . ( فروع ) تسعة : ( الأوّل : ضرب أربع سنين إلى الحاكم ) كما هو نصّ الأخبار ( 2 ) والأصحاب ( فلو لم يرفع خبرها إليه فلا عدّة حتّى يُضرب لها المدّة ثمّ تعتدّ ولو ) كانت قد ( صبرت مائة سنة ) . ولو تعذّر الحاكم فلتصبر فهي مبتلاة . وفي السرائر : أنّها في الغيبة مبتلاة ، وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه ( 3 ) . وفي الخلاف : أنّها تصبر أربع سنين ثمّ يرفع خبرها إلى السلطان لينظر من يتعرّف خبر زوجها في الآفاق ، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج ، وإن لم يعرف له خبر أمر وليّه أن يُنفق عليها ، فإن أنفق عليها فلا طريق لها إلى التزويج ، وإن لم يكن له وليّ أمرها أن تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، فإذا اعتدّت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 737 .